الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ، فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ - رضي الله عنه -؟ فَلَمْ يَزَلْ يُلَبي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
الحديث الثّاني:
(والعَشاء بينهما) بفتح العين، وما يُوجَد في بعض النُّسَخ بكسر العين فخِلاف الصَّواب؛ لأن المعنى أنه تَعشَّى كما سبق في الباب قبلَه: أنَّه دَعَا بعَشائه فتعشَّى، ثمّ صلَّى العِشَاءَ، قاله (ع) [1] في"المَشَارِق"، قال: وفعَل ذلك ليُنبه على أنَّه يُغتفَر الفَصْلُ اليَسير بينهما.
(المغرب) بالنَّصب.
(يُعْتِموا) من الإِعْتام، وهو دُخول وقْت العِشاء الأخيرة.
(حُوِّلتا) قال شيخنا شيخ الإسلام البُلْقِيْني: لعلَّ هذا مُدرجٌ من كلام ابن مَسعود، ففي (باب: مَنْ أذَّن وأقام) : قال عبد الله: هما صلاتانِ مُحوَّلتان.
قال: وقد حكَى البَيْهَقي عن أحمد تَردُّدًا في أنه مرفوعٌ، أو مُدرَجٌ، ثمّ جزَم البَيْهقي بأنه مُدْرَجٌ.
قال شيخنا: وهو في"السنن الكبرى"للنَّسائي أيضًا.
قلتُ: لا تَنافيَ بين الأمرَين، فمرَّة رُفِعَ ومرَّةً وُقِفَ.
(هذه السّاعة) ؛ أي: قبل الظُّهر للعامَّة، ولكنْ بعد طُلوعه كما بينَّاه.
(1) "ع"ليس في الأصل.