فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 8898

الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فتمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، قَالَ لِلنَّاسِ:"مَنْ كَانَ مِنْكُم أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِشَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَمَنْ لَمْ يَجدْ هَدْيّا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ"، فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرّكْنَ أَوَّلَ شَيْء، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْء حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ.

1692 - وَعَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا، أَخْبَرتَهُ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فتمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَني سَالِمٌ عَنِ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

(تمتع) ، قال (ن) : معناه: أنَّه أحرَم بالحجِّ مُفرِدًا، ثمّ بالعُمرة، فصار قارِنًا، فالقِرَان فيه تمتُّعٌ في المعنى، فسُمِّي به من حيث اللُّغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت