قال: ويجوز أنْ يكون: أربع كُتبت بالألف على لغة ربيعة في الوقْف بالسُّكون على المنصوب المنوَّن إنْ قُدِّرت على نية الإضافة، أي: أربع عُمَرٍ، فحذف المضاف إليه وترك المضاف على ما كان عليه من حذف التنوين ليُستدلَّ به على الإضافة [1] .
ثم قيل: قَول البَراء: (أنَّه - صلى الله عليه وسلم - اعتَمر عُمْرَتين) أشبَه مِن قول أنَس: (أربع) ، على أنَّه كان قَارِنًا، وفيه خلافٌ طويلٌ.
(اسْتِنَان) ؛ أي: استياكها مأخوذ من السن.
(يا أُماه) في بعضها: (يا أُمَّهْ) ، بسكون الهاء فيهما.
(أبو عبد الرحمن) هو كُنية ابن عُمر.
(في رجب) ، قال (ن) : سُكوته عن هذا لمَّا ردَّت عليه عائشة دليلٌ على أنه اشتبَهَ عليه، أو نسِيَ، أو شَكَّ.
قال: وفي الحديث دليلٌ أنه كان قِرَانًا، هذا الصّواب، وإنما اعتمَر في ذي القَعْدة؛ لفَضيلة هذا الشَّهر، ولمخالفة ما كان الجاهلية يَرَونه أنه مِن أفْجَر الفُجور.
1778 - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بن حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتادة، سَألْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه: كَم اعْتَمَرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: أَرْبَعٌ؛ عُمْرَةُ الْحُدَيْبيَةِ
(1) "الإضافة"ليس في الأصل.