فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 8898

يَقُولُ:"يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لاَ يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِ -يُرِيدُ: عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ- وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجدَانِهَا وَحْشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا".

الحديث الأول:

(على خير ما كانت) ؛ أي: أعمَرَها وأكثَرَها ثمارًا.

(لا يغشاها) ؛ أي: لا يسكُنها.

(إلا العَوَاف) جمع: عافِيَة، وهو كلُّ طالبِ رزْقٍ من إنسانٍ، أو بهيمةٍ، أو طائرٍ، وعافية الماء، وارِدَتُه، والمراد هنا السِّباع والطُّيور.

(يُحشر) ؛ أي: يُساقُ، ويُجلَى من الوطَن، وقيل: آخِر مَن يموت يُحشر؛ لأنَّ الحشْر بعد الموت، ويحتمل أن يتأخَّر حشْرُهما لتأخُّر موتهما، والقَول الأوَّل هو لفْظٌ رواه مسلم، وفي"كتاب العُقَيلي": هما عافِيَا هذه الأُمة وآخرُها حشْرًا، وهما يَنزِلان بجبَلٍ من جبال العرَب يُقال له: ورقان.

(مُزَيْنَة) بضمِّ الميم، وفتح الزاي: قَبيلةٌ من مُضَر.

(يَنْعِقَان) بكسر العين وفتحها، مِن النَّعيق: هو صَوت الرَّاعي، ونَعِقَ -بالكسر-: صاحَ بها وزجَرها.

(يَجدَانها) ؛ أي: يجدان أهلَها وُحوشًا، أو يجدان أنَّ المدينة ذاتُ وُحوشٍ، وقيل: تصير غنَمُها وُحوشًا، إما بانقِلاب ذاتها، أو أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت