إن (يَنْصَع) لم أجِدْ له في الطِّيْب وَجْهًا، وإنَّ الكلام يَضُوع، أي: يَفُوحُ، قال: ورُوي: (يَنْضَخ) بضادٍ، وخاءٍ معجمَتين، وبحاءٍ مهملةٍ، وفي"الفائِق": يُبضع، بياءٍ مضمومةٍ، بعدها موحَّدةٌ، ثم ضادٌ معجمةٌ، أي: مِن بضَعْتُ اللَّحم، أي: قطَعتُه.
قال الصَّاغَاني: وخالَف بهذا جميعَ الرُّواة.
قال (ك) : وفي بعضها بالموحَّدة مع المهملتين، من البَضْع، وهو الجَمْع.
1884 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بن ثَابتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بن ثَابتٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ: لَمَّا خَرَجَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ ناَسٌ مِنْ أَصْحَابهِ، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: نقتُلُهُمْ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لاَ نَقتُلُهُمْ. فَنَزَلَتْ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} ، وَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهَا تنفِي الرِّجَالَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ".
الحديث الثاني:
(يقتلهم) ؛ أي: يقتُل الرَّاجعين.
(تنفي الرجال) اللام فيه للعَهْد عن شِرارهم وأخْباثهم، والمراد بالنَّفْي: الإظهار والتَّمييز بقَرينة المشبَّه به، ويُروى: (الدَّجَّال) بالدال.