فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 8898

1917 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابن أَبي حَازِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ (ح) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن أَبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بن مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} ، وَلَمْ يَنْزِلْ (مِنَ الْفَجْرِ) ، فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ يأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ الله بَعْدُ: {مِنَ الْفَجْرِ} ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ النَّهَارَ.

الحديث الأول، والثاني: بمعنى متقاربٍ.

(علموا) ؛ أي: بعد نُزول: {مِنَ الْفَجْرِ} ، وليس في هذا تأخير البَيان عن وقْت الحاجة؛ لأن استِعمال الخَيْطَين، أي: الأبيض الذي أوَّل ما يمتدُّ من الفجْر المعترِض في الأفُق شبيهًا بالخَيْط، والأسود الذي يمتدُّ معه من غَلَسِ اللَّيل شبيهًا بالخَيْط أيضًا = كان شائعًا لا يحتاج لبَيانٍ، فاشتَبَه على بعضهم، فحملَه على العِقَالَيْن.

قال (ن) : فعل ذلك مَن لم يكن مُخالِطًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل هو من الأعراب، ومَن لا فِقْهَ عنده، أو لم يكن مِن لُغته استِعمالهما في اللَّيل والنهار، انتهى.

وبالجُملة فاستعمال الخَيْطَين في الليل والنهار على ما قرَّرناه كان استعمالُه قبل نُزول قوله تعالى: {مِنَ الْفَجْرِ} ، وبعدها صار من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت