فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 8898

مِنَ الْبرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ"."

(باب قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لمن ظُلِّل عليه [1] :"لَيسَ مِنَ البرِّ الصَّومُ في السَّفَر")

(ورجلًا) هو أبو إسرائيل العامِري، واسمه: قَيْس.

(ليس من البر) تعلَّق به بعضُ الظاهرية في أن الصوم لا ينعقد في السفر، ويردُّه حديثُ صومه - صلى الله عليه وسلم - حتى بلَغ الكَدِيد، وحديث: (فمِنَّا الصَّائِم، ومِنَّا المُفْطِر) ، وغير ذلك، نعَم، اختُلف في الأفضل، قيل: الصَّوم مطلقًا، وقيل: الفِطْر مطلقًا، والأكثر أن الصوم أفضل لمن لا يتضرَّر به، وعليه يُحمَل ليس من البرِّ، أي: لمن تضرَّر به.

وقال (ط) [2] : إن قيل: إذا لم يكن من البرِّ يكون من الإثْم، أُجيب: بأن المعنى: ليس أبَرُّ البرِّ، فقد يكون الإفْطار أبَرَّ منه إذا كان في حجٍّ، أو جهادٍ؛ ليتقوَّى عليه كما في:"لَيْسَ المِسْكينُ الذي تَرُدُّه التَّمرةُ والتَّمرتَانِ"، ومعلومٌ أنه مسكينٌ، وأنه من أهل الصدقة، فمعناه: الشَّديد المَسْكَنة، وقال الطَّحَاويُّ: خرَج هذا الحديث على شخصٍ معيَّنٍ، وهو مَنْ ظُلِّل عليه، وهو يجود بنفْسه، أي: ليس البرُّ أن يبلُغ الإنسان هذا المَبلَغ، والله قد رخَّص له في الفِطْر.

(1) "لمن ظلل عليه"ليس في الأصل.

(2) "ط"ليس في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت