الماضي؛ لغَرَض الاستِحضار كأنَّه يقول: إلا أَنْ يُريد اطلاع الحاضِرين على ذلك مُبالغةً في تحقُّق وُقوعه مثل: {كَمَثَلِ آدَم} [آل عمران: 59] الآيةَ، حيث قال: فيكون، ولم يقُل: فكان، كذا قال (ك) .
وقد سبَق في حديث النيَّة في مثْل ذلك أنَّ (يقول) إما حالٌ، أو مفعولٌ ثانٍ لـ (سمع) ، فالمضارع للحال حيثُما قُدِّر، أي: لحكاية الحال.
(فحسن) عطفٌ على أَسلَم، وجواب الشرط: (يكفر) بالرفْع، كذا الرِّواية على حدّ قوله:
وإِنْ أَتاهُ خليلٌ يَومَ مَسألةٍ ... يقُول لا غائبٌ مالي ولا حرَمُ
ويجوز الجَزْم فتكسر الراء حينئذٍ؛ لالتقاء الساكنين، ومعنى حُسن الإسلام: الدخول فيه ظاهرًا وباطنًا.
وقال (ط) : ومعناه كما في حديث جِبْريل:"أَنْ تَعبُدَ اللهَ كأَنَّكَ تَراهُ"، فهو لمبالغة الإخلاص بالمراقبة.
وقال (ن) : يُسلم إسلاما محقَّقًا بَريئا من الشُّكوك، وأما معنى: التكفير فهو التَّغطية، فهو في المَعصية كالإحباط في الطاعة.
قال الزَّمَخْشَري: هو إماطة المستحَقِّ من العِقاب بثوابٍ أَزَيد، أو بتوبةٍ.
(زلَّفها) بتشديد اللام، وبالفاء، أي: أسلَفَها وقدَّمَها، يُقال: زَلَّف تَزليفًا، وأَزلَف إِزْلافًا، وأَصل الزَّلْفة التَّوبة.