في داوُد:"لا يَفِرُّ إذا لاقَى"، أي: فصومه يَومًا وفِطْره يومًا أبقَى له قُوَّة للجهاد.
1980 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبي قِلاَبَةَ، قَالَ: أَخْبَرني أَبُو الْمَلِيح، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبيكَ عَلَى عَبْدِ الله بن عَمرٍو، فَحَدَّثَنَا: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُها لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْني وَبَيْنَهُ. فَقَالَ:"أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةُ أيَّام؟"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَالَ:"خَمسًا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَالَ:"سَبْعًا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَالَ:"تِسْعًا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَالَ:"إحدَى عَشْرَةَ". ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لاَ صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ شَطْرَ الدَّهْرِ، صُم يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا".
الحديث الثاني:
(مع أبيك) الخطاب لأبي قِلابَة، وأبوه هو زَيد بن عَمرو الجَرْمِي.
(يا رسول الله) الجواب في ذلك مقدَّرٌ، أي: لا يا رسولَ الله.
وفي الحَديث إكرام الضَّيف، وبَيان ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من التَّواضُع، وتجنُّب الاستيثار على صاحبه.