(باب ما يتنزَّهُ من الشُّبُهات)
(مسقوطة) بمعنى: ساقِطةٌ، فقد يجيء مَفْعولٌ بمعنى: فاعِل، كما في قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] ، قاله (خ) ، ويُروى: (مُسقَطة) .
قال (ك) : القِياس وإنْ كان ساقِطة، ولكنْ قد يُجعل اللازِمُ كالمتعدِّي بتأويل قراءة: {عَمُوا وَصَمُّوا} [المائدة: 71] بالبناء للمفعول.
قال التَّيْمِي: ويجوز أنْ يكون مِن مجيء (سَقَطَ) متعدِّيًا نحو: {ولَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149] .
وفيه أنَّ التمرة وما نحوها مما يُلقَط ليس فيه تعريفٌ حَوْلًا، بل يجوز لواجِدها أنْ يأكُلها، وأنه لا يجب على واجِدِها أن يتصدَّق بها؛ إذ لو كان كذلك لمَا قال: (لأكَلتُها) .
(وقال همام) وصلَه البخاري في (اللُّقَطة) .
(أجد) ذكَره بلفظ المضارع استِحضارًا للصُّورة الماضية.
ووجه تعلُّق هذا الحديث بالباب: أنه - صلى الله عليه وسلم - لمَّا ارتابَ في التَّمْرة أن تكون من الصَّدَقة التي تحرُم عليه، أو مِن مالِهِ = ترَكَ أكلَها تنزُّهًا عن الشُّبهة.