فهرس الكتاب

الصفحة 3151 من 8898

(الواحد والجمع سواء) يحتمل أنَّ الفُلْك يكون جمْعًا كأُسْد، ومُفرَد كقُفْل، وأن الفُلْك يُطلَق على الواحد وأكثَر، وهو في الآية جمعٌ على كلِّ حالٍ بدليل: (مَواخِر) ، بالجمع.

(مخر) قال الجَوْهرِي: مَخَرَتِ السَفينةُ: إذا جرَتْ مع صوتٍ، ومنه الآية، وقال الزمَخْشَري: مَواخِر، أي: شَوَاقَّ للماءِ بجَريها.

(الريح) قال (ع) : كذا لهم بالنَّصب، وضم الرِّيح على أنه الفاعل، وصوَّبَه بعضهم، لكنْ عند الأَصِيْلِي بالعكس، وهو الصَّواب، دليله قوله تعالى: {مَوَاخِر} فجعَل التصرُّف لها.

قال الخَلِيْل: مَخَرَت السَّفينة الرِّيح: استقْبلَتْه، وقال أبو عُبَيْد وغيره: أي: يشُقُّها الماء، ولهذا قال: (ولا يمخر من السفن) ؛ أي: شيءٌ من السُّفُن، فالجارُّ والمجرور صفةٌ، (إلا الفلك العظام) بالرفع بدلًا من المُستثنى منه؛ لأنه منْفيٌّ، ويجوز فيه النَّصب، أي: لمُقاومتها الرِّيح، أو لأن مخرها الماء أعظَم، وإلا فكلُّ سفينةٍ تشُقُّ الماء.

قال (ك) : ولبعضهم: (تمخُر السُّفُن من الرِّيح) ، فهو نحو: قد كان من مطرٍ، أو مِن: للتبعيض.

(وقال الليث) وصلَه البخاري هنا على رواية المُستَملِي حيث قال: (حدثني عبد الله بن صالح حدثني الليث بهذا) ؛ أي: بحديث أبي هريرة، ووصلَه أيضًا الإِسْماعِيْلي.

قلتُ: في بعض النُّسَخ تقديم ذلك على: (وقال اللَيْث) ، ويُعزَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت