فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 8898

أن التهجد لا يلزم الأُمة بل نُسخ عنهم، وكذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على المرجَّح، وعدَم وجوب الوتر والعيدين خلافًا لأبي حنيفة، وخلافًا لقول الإِصْطَخْري من أصحابنا: أنَّ صلاة العيدين فرض كفايةٍ.

(قال: وذكر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) كأن الراوي نسِي تلك، أو التبسَ فاستدركَه.

ففيه: التحرِّي في مُراعاة المروي.

(أفلح) ؛ أي: فازَ، أو ظفِرَ، قيل: الفوز أربعة: بقاءٌ بلا فناءٍ، وغنًى بلا فقرٍ، وعزٌّ بلا ذلٍّ، وعلم بلا جهلٍ، فلا كلمةَ أجمع منها.

قال (ن) : قيل: فلاحه راجعٌ إلى قوله: (ولا أنقُص) ، والمختار رجوعه له ولقوله: (ولا أزيد) ؛ إذ ليس فيه أنَّه إذا أتى بزائدٍ لا يُفلح، يُعلم ذلك بالضرورة، لأنَّه إذا أفلح بالواجِب فلأَنْ يُفلح بزيادة الندب عليه أَولى.

قال (ك) : أو يحمل على أنَّه حلَف على أنْ لا يزيد في الإبلاغ على ما سَمع، ولا ينقُص منه، أو: أنَّه مبالغة في التصديق والقَبول، أي: قلتُ ما قلته لا أزيد عليه من جهة السؤال ولا أنقُص منه من طريق القبول، أو أن هذا كان قبْل مشروعية شيءٍ آخر، أو: (لا أزيد عليه) تتغيَّر صفته؛ كأنَّه قال: لا أُصلي الظُّهر خمسًا، أو أن المراد: نحافظ على الفرائض وإنْ لم نفعل النوافل، أو: لا أزيد على شرائع الإسلام، وسيأتي في (الصيام) في حديثٍ ما يوضح المراد، فإنَّ فيه: (وأخبَره - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت