فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 8898

قلتُ: الحصر أنَّها لا يَعلمها إلا الله، لا أنَّ الله لا يَعلم إلا إيَّاها.

(الآية) نصب بفِعْل محذوفٍ، أي: أَعني، أو اقرأ الآيةَ، أو بالرفْع لأنَّه مبتدأٌ وخبره محذوفٌ، أي: الآية مقروءةٌ، أو بالجرِّ، أي: إلى الآية، أي: مَقطعها وتمامها.

ووجه سُؤال الساعة -وجبريل يعلَم أنَّ وقتَها غير معلومِ لخلْق الله- التَّنبيه على أنَّه لا يطمع أحدٌ في الاطِّلاع عليه، والفَصْل بين ما يُمكن معرفته وما لا يُمكن.

(ثم أدبر) ؛ أي: الرجل السائل.

(فلم يروا شيئًا) مبالغةٌ حيث لم يقُل: لم يَروه، أو لو يَروا أحدًا، أي: لم يَروا عينَه ولا أثَره.

(هذا جبريل) ، فيه أنَّ الملَك يتمثَّل لغير النبيِّ، وأن يراه غيره قائلًا سامعًا.

(يعلم) ؛ أي: بسبب سُؤاله؛ ليعلموا من الجواب، وإن كان نفس السؤال ليس تعليمًا، وأيضًا فسؤاله لغرَض التَّعليم.

(جعل ذلك كله من الإيمان) ، وفي الأول: (جعَلَهُ كلَّهُ دِيْنا) ، وهو ظاهرٌ، وأما هنا فـ (مِنْ) تبعيضيةٌ، والمراد بالإيمان هو الكامل، فيكون الكل داخلًا فيه، وإما ابتدائية، فمَبْدأ الإسلام والإحسان منه، وهذه القصَّة قبْل حَجَّة الوَداع.

وفي الحديث: أنَّ العالم إِذا سُئل عما لا يَعلَم يُصرِّح بأنَّه لا يَعلمه، ولا ينقُص ذلك من جلالته بل يدلُّ على ورَعه وتقْواه، وأنَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت