(بلغ هذا مثل) نصبٌ نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أي: مبلَغًا مثلَ.
(رقِي) بكسر القاف: صَعِدَ.
(فغفر له) هو نفس الشُّكر كقوله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] عند مَنْ فسَّر التوبة بالقتْل، كما مرَّ في (الوضوء) .
(كبد) فيه ثلاثةُ أوجهٍ، وأنَّث (رطبة) ؛ لأنَّ الكَبد مؤنَّثٌ سماعيٌّ، والمراد برطْبةٍ حيَّة؛ إذ الرُّطوبة لازمةٌ للحياة، فهو كنايةٌ، ومعنى (في) الظَّرفية، ومتعلَّقها محذوفٌ تقديره: الأجْر ثابتٌ في إرواء كلِّ كبدٍ حيٍّ، أو (في) للتَّنبيه، نحو:"في النَّفْس المؤمنة مائةٌ من الإبل"، أي: بسبَب قتل النفس المؤمنة.
2364 - حَدَّثَنَا ابن أَبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ناَفِعُ بن عُمَرَ، عَنِ ابن أَبي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بنتِ أَبي بَكْرٍ - رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى صَلاَةَ الْكُسُوفِ، فَقَالَ:"دَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ! وَأَناَ مَعَهُمْ؟! فَإِذَا امْرَأَةٌ -حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ- قَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا".
الثاني:
(أي ربُّ) بفتح الهمزة: حرف نداءٍ.
(وأنا معهم) تعجُّبٌ واستِبعادٌ؛ لقُربه من أهل جهنَّم، كأنه استبعدَ