فهرس الكتاب

الصفحة 3509 من 8898

قال (خ) : وقد يستدِلُّ به مَن يُوجب الزكاة في الخَيل.

ولمَّا سئل عن صدقة (الحُمُر) أشار بالآية.

(الجامعة) ؛ لأنَّ الخير يشمَل أنواع الطَّاعات، وسماها (الفَاذَّة) بالمعجَمة؛ لخُلوِّها عن بَيان ما تحتَها من تفصيلِ أنواعها، والفَذُّ: الفَرْد في معناه، القليل المِثْل؛ فإنَّها تقتضي أنَّ من أحسَن إلى الحُمُر رأى إحسانَه في الآخرة، ومن أساءَ إليها وكلَّفَها فوق طاقتها رأَى إساءتَه إليها في الآخرة، وقيل: ليس مثلُها في الاختِصار، وكثْرة المعاني.

والحديث حُجَّةٌ لمن قال بالعموم في: مَن، وهو مذهب الجمهور، وفيه إشارةٌ أنه لم يُبين الله له في الحُمُر ما بيَّن في الخيل والإبل وغيرها، ولم يَنزل عليه نصٌّ سِوى الآية العامة.

2372 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبيعَةَ بن أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زيْدِ بن خَالِدٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَسَألَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ:"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا". قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنمِ؟ قَالَ:"هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبلِ؟ قَالَ:"مَا لَكَ وَلَهَا؛ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت