فهرس الكتاب

الصفحة 3512 من 8898

شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَناَ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لأَبيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بني قَيْنُقَاعَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَليمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ مَعَهُ قَيْنَةٌ، فَقَالَتْ:

أَلاَ يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ

فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قُلْتُ لاِبن شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، فَذَهَبَ بِهَا. قَالَ ابن شِهَابٍ: قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ نبَيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ زيْدُ بن حَارِثَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، وَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبيدٌ لآَبَائِي؟ فَرَجَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيم الْخَمْرِ.

الثالث:

(شارفا) هو المُسِنَّة من النُّوق.

(صائغ) بالمهملة، والهمز بعد الألف، وبالمعجمة، ويُروى: (طابع) بموحَّدةٍ بعد الألف، و: (طالع) باللام، أي: معه مَن يدلُّه عليه ويُساعده.

قال (ك) : قد يقال: إنه اسم الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت