أفضل المَخلوقات، قيل: إنَّه يَعلم أنَّه سيِّد ولَد آدم، أو لا تُفضلوني بحيث يَلزم غيره من الرُّسُلِ نقْصٌ، أو غَضَاضةٌ، أو بحيث يؤدِّي إلى خُصومةٍ، أو قاله هضمًا لنفسه وتواضعًا - صلى الله عليه وسلم -.
(يُصْعَقُون) بفتح العين، أي: يَخِرُّون صَرعَى لصوتٍ يسمعونه من الفزَع.
(بَاطِشٌ) ؛ أي: متعلِّقٌ به بقوَّةٍ قابضٌ عليه بيَده، وفي رواية: (باطِشٌ بجانِب) .
(استثنى الله) ؛ أي: في قوله تعالى: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] ؛ أي: أن لا يُصعَق.
2412 - حَدَّثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو ابن يَحْيَى، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ جَاءَ يَهُودِيٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابكَ. فَقَالَ:"مَنْ؟"قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ:"ادْعُوهُ". فَقَالَ:"أَضَرَبْتَهُ؟"قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. قُلْتُ: أَيْ خَبيثُ! عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ ضَرَبْتُ وَجْهَهُ. فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبيَاءِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَناَ بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَكَانَ"