فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 8898

2733 - وَقَالَ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ عُرْوَةُ: فَأخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لاَ يُمَسِّكُوا بِعِصَم الْكَوَافِرِ؛ أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأتيْنِ قَرِيتةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعيِّ، فتَزَوَّجَ قَرِيتةَ مُعَاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الأُخْرَى أَبو جَهْم، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَداءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} ، وَالْعَقَبُ: مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتِ امْرَأتهُ مِنَ الْكُفَّارِ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءَ الْكُفَّارِ اللَّائِي هَاجَرْنَ، وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إِيمَانِهَا. وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ الثَّقَفِي قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا فِي الْمُدَّةِ، فَكَتَبَ الأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْألهُ أَبَا بَصِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

(يمتحنهن) ؛ أي: بالحلف والنظر في الأمارات.

(أزواجهم) في بعضها: (أزواجهن) ، وتأويله أن الإضافة بيانية، أي: أزواج هي هن، وفيه تكلف.

(قريبة) بضم القاف وفتحها.

(أُمية) بضم الهمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت