فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 8898

ذَلِكَ المَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُم بِأمرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

(باب ما يذكر في المناولة) ؛ أي: المقرونة بالإجازة بأَنْ يأتي الشيخ بأصل سماعه فيُناوله للطالب، ويقول له: هذا سماعي، أَجزتُ لك روايتَه عني، وهي حالَّةٌ محلَّ السَّماع عند مالك، والزُّهري، ويحيى بن سعيد الأَنْصاري، فيَجوز فيها: حدثنا، وأخبرنا، لكنَّها مُنْحطَّةٌ على الصَّحيح عن السماع عند أكثر الأئمة، لا المُناوَلة المُجرَّدة عن قوله: أَجزْتُ لك، ولا يجوز له الرّواية بهذه على الصَّحيح.

(وكان) عطفٌ على (ما) ، أو على (المُناوَلة) .

(إلى البلدان) ؛ أي: إلى أَهلها، وهو مِثالٌ، فالقُرى والصَّحارى وغيرها كذلك، والجارُّ متعلِّقٌ بـ (كتاب) ؛ فإنَّه مصدرٌ.

ثم المكاتَبة إما مع إجازةٍ فكالمناولة معها، وإما مُجرَّدةٌ، فالصَّحيح المشهور فيها جواز الرِّواية بها بأَنْ يقول: كتَب إِليَّ فُلانٌ، وجوَّز بعضهم أنْ يُقال فيها: حدَّثنا، وأنبأنا.

(وقال أنس) وصلَه في (فضائل القرآن) ، وغيره.

قلتُ: قال أبو عَمرو الدَّاني: أجمعوا أنَّ عُثمان كتَب أربع نُسخٍ: واحدةٌ عنده، والثلاثة للبَصرة، والكُوفة، والشام.

وقال أبو حاتم السِّجِسْتاني: سبعةً، والثلاثة الأُخرى بمكة، واليمَن، والبحرين.

(وعبد الله بن عمر) ؛ أي: ابن عاصِم بن عُمر بن الخطَّاب، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت