الرَّاوي ما نَسِيَ من طُول مُدَّته.
3072 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفَارِسيَّةِ:"كَخٍ كَخٍ، أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لا نأْكلُ الصَّدَقَةَ"؟
الثالث:
(كخ) بفتْح الكاف وكسرها، وتَسكين المُعجَمة، وتُكسَر مع التَّنوين: كلمةٌ يُزجَر بها الصِّبْيان.
وسبق في (الزكاة) ، في (باب: ما يُذكر في الصَّدقة) .
وللنِّزاع في هذه الألفاظ مَجالٌ، فيُقال في السُّور يحتمل أنَّه مِن تَوافُق اللُّغتين، وفي سَنَه أصلُه: حَسَنَةٌ، فحُذفت الحاءُ كما حُذفت: هد في قوله: كفَّى بالسَّيف شاهِد، فقالوا: شَا، وأما كَخْ فمِن أسماء الأصوات.
ومُناسبة هذا الباب لـ (كتاب الجِهاد) : أنَّ الكلام بالفارسيَّة ربَّما يحتاج إليه المُسلمون مع رسُل العجَم وأُمَنائهم.
وقال (ك) : لأَنَّ الحديث الأوَّل فيه كان في يوم الخنْدق والأحزاب بالتبعيَّة على عادة البخاريِّ في الاستِطراد في مثل ذلك.