عينٍ من عين الحياة، فلمَّا أَصابَ السَّمكةَ رَوح الماء وبَرده عاشتْ.
وقيل: توضَّأَ يُوشَع من تلْك العَين، فانتضَح الماءَ على الحُوت، فعاشَ، ووقَع في الماء.
(فتاه) ؛ أي: صاحبه يُوشَع، بضم الياء وفتح المعجمة، والعين المهملة، ابن نون، وهو مصروفٌ كنوح، وإنما قيل فتاه؛ لأنَّه كان يخدمه ويتبعه، أو يأخذ العلم عنه.
(نسيت) ؛ أي: نسيتُ تفقُّد أمره مما جُعل أمارةً.
(قال ذلك) ؛ أي: قال موسى: فُقدان الحوت هو القصْد والبِغْية.
(نبغي) ؛ أي: نطلُب، و (نَبْغِ) حُذفت ياؤه تخفيفًا نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} [الفجر: 4] ، وكان ذلك بمَجْمَع البحرين: فارِس والرُّوم مما يلي الشَّرق.
(فارتدا) ؛ أي: رجعا.
(قصصًا) ؛ أي: يقُصَّان قَصَصًا؛ أي: يتبَعان آثارهما اتباعًا.
(من شأنهما) ؛ أي: الخَضِر وموسى، والإشارة إلى قوله تعالى: {قَالَ لَهُ مُوسَى} [الكهف: 66] إلى آخر القصة.
قال (ط) : في الحديث: جواز التَّماري في العِلْم إذا كان كلٌّ يطلب الحق لا التَّعنُّت، والرُّجوعُ إلى قول أَهل العلم عند التَّنازع، والرغْبة في المزيد من العِلْم، والحِرْص عليه، ولا يقنع بما عنده كما