(أفأعيا علينا) ؛ أي: ما أَعجزَنا الخَلْقُ الأوَّلُ، حتَّى تُعجِزَنا الإعادة.
(حين أنشأكم) الأصل أن يقول في تفسيره: أَنشأْناكم، لكنَّه التفاتٌ من التكلُّم إلى الغَيبة، أو قصد الإشارة إلى قوله تعالى في آيةٍ أُخرى: {إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [النجم: 32] ، فذكَره على وجه التَّفسير.
قال (ك) : وهو الظَّاهر، فالمعنى: إذْ قال حين أَنشأَكم، أو هو محذوفٌ في اللَّفْظ، واكتفى بالتَّفسير عن المفسَّر، وهو لفْظ (إذ) في تلك الآية.
(لغوب) ؛ أي: في قوله تعالى: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: 38] ، وعبارة"الكشَّاف": اللُّغُوب: الإِعْياء.
(أطوارًا) ؛ أي: في قوله تعالى: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} [نوح: 14] .
(طورًا كذا) ؛ أي: طَورًا نُطفةً، وطورًا علقةً، وطورًا مضغةً، وغير ذلك.
(عدا طوره) ؛ أي: ويُقال: فُلانٌ عَدَا طَورَه، أي: جاوزَ قدْره.
واعلم أنَّ ذكْر هذا كلِّه من استِطراد البُخَارِيّ على عادته فيما إذا ذكَر آيةً أو حديثًا في التَّرجمة.
3190 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تمِيمٍ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ:"يَا بَنِي تَمِيمٍ! أَبْشِرُوا"، قَالُوا: