عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وِسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ كَأَنَّهَا نُمرُقَةٌ، فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَجَعَلَ يتغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"مَا بَالُ هَذِهِ الْوِسَادَة؟"، قَالَتْ: وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجعَ عَلَيْهَا، قَالَ:"أَمَا عَلِمتِ أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تدخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَة، وَأَنَّ مَنْ صَنعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَقُولُ: أَحيُوا مَا خَلَقْتم؟".
الحديث الأول:
(تماثيل) جمع تِمثَال، وهو وإنْ كان في الأصل للصُّورة المُطلَقة، فالمراد به ها هنا صُورة الحيَوان.
(كأنها نُمْرُقة) من كلام الرَّاوي عن عائشة، وهو بضم النُّون، والراء، وبكسرها، وقاف: الوِسادَة.
(الملائكة) ؛ أي: غير الحفَظة.
(فيقول) ؛ أي: اللهُ تعالى، وفي بعضها: (فيُقال) .
(أحيوا ما خلقتم) ؛ أي: صَوَّرتُم، وقدَّرتُم، أي: اجعلُوه ذا رُوحٍ، وهو أمرُ تعجيزٍ.
واعلم أنَّ الصُّورة في الوسائد ونحوها مما يُمتَهن فليس بحرامٍ، لكنه يمنع دُخول الملائكة، على أنَّ بعضهم قال بالمنع مطلقًا ما يُمتَهن وغيره.