فهرس الكتاب

الصفحة 4596 من 8898

أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ! أتهبْنَنِي وَلاَ تَهبْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قُلْنَ: نعم، أَنْتَ أفظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ".

السادس والعشرون:

(ابن زيد) ؛ أي: ابن الخَطَّاب أخي عُمر.

(أضحك الله سنك) ؛ أي: أَدام سُرورك، فالمراد لازِم الضَّحك، وإلا فقد قال تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} [التوبة: 82] ، إلا أنْ يُقال: ليس هو - صلى الله عليه وسلم - داخِلًا في هذا.

(ابتدرن) ؛ أي: استَبقْنَ.

(تهبن) بفتح الهاء: من الهيْبة.

(أفظ وأغلظ) إما أنَّ المراد أَصْلُ المعنى، أي: فَظٌّ غليظٌ، حتى لا تقَع مُشاركةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، أو ذلك صِفةٌ مشبَّهة؛ لقَصْد الثُّبوت، فلا تَفضيلَ فيه، أو أن إقامتَه - صلى الله عليه وسلم - الحُدود ونحو ذلك يتضمَّن الفَظاظة والغِلَظ فيه لا مطلقًا؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النور: 2] .

(فجًّا) ؛ أي: طريقًا واسعًا، لا يُعارَض هذا بما قال أيُّوب -عليه السلام- وهو نبيٌّ: {مَسَّنِيَ الشَّيطاَنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} [ص: 41] ؛ لأن التركيب في قصَّة عُمر لا يدلُّ إلا على الزَّمَن الماضي، وذلك أيضًا مخصوصٌ بحالة الإسلام، ومقيَّدٌ أيضًا بحالِ سُلوك الطَّريق، فجاز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت