يُقَالُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْجَبَلَيْنِ، وَ (السُّدَّيْنِ) : الْجَبَلَيْنِ، {خَرْجًا} : أَجْرًا، {قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} : أَصبُبْ عَلَيْهِ رَصَاصًا، وَيُقَالُ: الْحَدِيدُ. ويُقَالُ: الصُّفْرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ، {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} : يَعلُوهُ، اسْتَطَاعَ: اسْتَفْعَلَ مِنْ: أَطَعْتُ لَهُ، فَلِذَلِكَ فُتِحَ: أَسْطَاعَ يَسْطِيعُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ، {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ} : ألزَقَهُ بِالأَرْضِ، وَناَقَة دكَّاءُ: لاَ سَنَامَ لَها، وَالدَّكْدَاكُ مِنَ الأَرْضِ: مِثْلُهُ حَتَّى صَلُبَ مِنَ الأرْضِ وَتَلَبَّدَ، {وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} . {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} ، قَالَ قتَادَةُ: {حَدَبٍ} : أَكَمَةٍ.
قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَيْتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ، قَالَ:"رَأَيْتَهُ".
(باب قول الله - عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْن} [الكهف: 83] )
ذُو القَرنين هو الإِسكَنْدر الذي ملَك الدُّنيا، سُمي بذلك؛ لأنَّه طافَ قَرني الذُنيا، أي: شرقها وغربها، أو لأنَّ له ضَفيرتَين، أو لأنه انقَرَض في وقْته قَرنان من النَّاس، وقيل: كانت صفْحتا رأْسِه نحاسًا، وقيل: كان على رأْسه ما يُشبه القَرنيَن.
(الصدفين) بضمتين، وفتحتين، وضمةٍ وسكونٍ، وفتحةٍ وضمة.
(والسدين) السُّدُّ، بالضم والفتح؛ الجبَل، وقيل: ما كان على