(لا حرج) ؛ أي: لا إثْمَ، وخبَر (لا) محذوفٌ، أي: لا حرجَ عليكم.
(ذبحت) وفي نسخةٍ: (نَحرتُ) ، والذَّبح في الحلْق، والنَّحر في اللَّبَّة بفتح اللام والمُوحَّدة، وهي موضع القِلادة من الصَّدر، والفاء في (فحلقْتُ) ، وفي (نحرتُ) سببيةٌ لتسبُّب كلٍّ عن عدَم الشُّعور، وحُذفتْ مفاعيل هذه الأَفعال لقَرينة المَقام.
(عن شيء) ؛ أي: مِن أَعمال يوم العِيْد الرَّمي، والنَّحر، والحَلْق، والطَّواف.
(قدم) فيه لا محذوفةٌ، أي: لا قُدِّم ولا أُخِّر؛ لأنَّها لا تكون في الماضي إلا مكرَّرةً على الفَصيح، وحسن ذلك هنا أنَّه في سِياق النَّفي نحو: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [الأحقاف: 9] ، ورواية مسلم: (مَا سُئِلَ عنْ شيءٍ قُدِّم أو أُخِّر) .
وترتيب هذه الأربعة سُنَّةٌ عند الشافعي، وأحمد.
وقال أبو حنيفة، ومالك: واجبٌ يجبر بالدم، وجعلوا: (لا حرجَ) ؛ أي: لا إِثْمَ، وأما الفِدْية فثابتةٌ، ولكنَّ المفهوم الظاهر مِنْ (لا حرجَ) : لا شَيءَ عليكم مطلَقًا، وقد صرَّح في بعض الروايات بتقديم الحلْق على الرَّمي.
وفي الحديث: جواز سؤال العالم راكبًا وماشيًا وواقفًا، وأنَّ الجلوس على الدابَّة جائزٌ للضَّرورة أو للحاجة؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعَل ذلك