كما قال المرزوقي في"شرح الحماسة"في قوله:
أَحْيَا أَبا كُنَّ يا لَيْلَى الأَمادِيْحُ
أنَّه التفاتٌ، وكما في نحو: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ} [البقرة: 231] ونحوه، ولكنَّ الجمهور على خلافه.
(بهذا الرجل) ؛ أي: النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإنما لم يقُل: بي؛ لأنَّه حكايةُ قول الملَك، ولم يقُل: رسول الله؛ لأنَّه تلقينٌ لحجَّته.
(أو الموقن) شكٌّ من فاطمة، ومعناه: المصدِّق بنُبوَّته.
(بالبينات) ؛ أي: المعجزات الدالَّة على نبوَّته.
(والهدى) ؛ أي: الدلالة الموصلة إلى البِغْية، أي: قبلنا مُعتقدِين مُصدِّقين.
(واتبعناه) ؛ أي: فيما جاء به، أو الإجابة تتعلَّق بالعِلْم، والاتباع بالعمَل.
(ثلاثًا) ؛ أي: يقول: هو محمدٌ ثلاثًا، مرتين بلفْظ: محمد، وثالثةٌ بصفة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يَلزم أنْ يقول مجموعَ ذلك ثلاثًا حتى يَلزم أنْ يكون قوله: (ذلك محمَّد) تسعَ مراتٍ؛ لأنَّ ثلاثًا إنما ذُكر للتوكيد، فلا يكون القَول إلا ثلاث مراتٍ.
(صالحًا) ؛ أي: منتفعًا بأعمالك وأحوالك؛ إذ الصلاح كون الشيء في حدِّ الانتفاع.
(إن كنت) ، (إن) هي المخفَّفة من الثَّقيلة، أي: إنَّ الشأْن.