فهرس الكتاب

الصفحة 4946 من 8898

وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى -قَالَ: فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى يَنْفُضُ- فَحَلَبَ فِي قَعْبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ حَمَلْتُهَا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْتَوِي مِنْهَا، يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّاُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَصَبَبْتُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَشَرِبَ، حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ:"أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ؟"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَارْتَحَلْنَا بَعْدَ مَا مَالَتِ الشَّمْشُ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أُتِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ:"لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللهَ مَعَنَا"، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا -أُرَى فِي جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ، شَكَّ زُهَيْرٌ- فَقَالَ: إِنِّي أُرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ فَادْعُوَا لِي، فَاللهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَجَا، فَجَعَلَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إلا قَالَ: كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا، فَلَا يَلْقَى أَحَدًا إلا رَدَّهُ، قَالَ: وَوَفَى لَنَا.

الرابع:

(رحلًا) هو أصغر من القتب، اشتراه بثلاثة عشر درهمًا.

(ينتقد) ؛ أي: يستوفي.

(سريت) يقال أيضًا: أسريت، لغتان اجتمعتا في الحديث، هذا وقول الصديق: أسرينا.

(ومن الغد) ؛ أي: بعد الغد، وهو من باب:

علفتُها تِبنًا وماءً باردًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت