إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّ أُنَاسًا نزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجدِ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، أَوْ سَيِّدِكُمْ". فَقَالَ:"يَا سَعْدُ! إنَّ هَؤُلَاءِ نزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ"، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلتَهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ. قَالَ:"حَكَمْتَ بِحُكْم اللهِ، أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ".
الثّالث:
(أن ناسًا نزلوا) هم بنو قُرَيظة، نزلوا من حصنهم على حكم سعد.
(فأرسل) ؛ أي: النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إليه يطلبه.
(قريبًا من المسجد) قال (ع) : أُراه وهمًا؛ لأن سعدًا جاء من المسجد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان نازلًا علي بني قُرَيظة، ومن هناك أرسل لسعد ليأتيه من المسجد؛ اللهُمَّ إلا أن يراد مسجد اخْتَطهُ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان يصلّي فيه مدة مقامه.
قال (ش) : قيل: والأشبه أن المسجد تصحيفٌ، وصوابه: لمَّا دنا من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، كما رواه أبو داود بسند البخاريّ عن شعبة، والعجَب أنَّ مسلمًا رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شعبة، كما رواه البخاريّ، والذي رواه ابن أبي شيبة في"مسنده": فلمَّا دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.