النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ:"الْحِلُّ كلُّهُ".
الثّاني:
(يسمون) ؛ أي: يجعلونه مكانه في الحرمة، وذلك النسيء المشهور: يؤخرون ذي الحجة إلى المحرم، والمحرم إلى صفر، وهلم جرًا، ولهم تصرفات أُخرى.
(صفرًا) ، ويروى: (صفر) ، وإنّما فعلوا ذلك؛ لأنه شق عليهم توالي ثلاثة أشهر حُرم، ففصلوا بينها؛ أن جعلوا المحرم صفرًا.
(برأ) بفتح الراء.
(الدَّبَر) بفتحتين، أي: السلخ الّذي على ظهر الإبل من الجراحات ونحوها من أثر السَّفر. وفي بعضها: (وعفا الأثر) ؛ أي: انمحى بعد البُرء أثره، وكان البُرء والعفو غالبًا بعد انسلاخ صفر، وفي بعض الروايات صريحًا: (وانسلخ صفر) .
(رابعة) ، أي: صبيحة رابعة ذي الحجة، أو ليلة رابعه.
(أيُّ الحِل؟) أي: أيُّ شيء من الأشياء يحل علينا، لأنه قال لهم: اعتمروا، وأحلوا، فأجيب بالحِل كله، أي: يحل فيه جميع ما يحرم على المحرِم، حتّى الجماع، وتقدمت مباحث فيه في (باب التمتع في الحجِّ) .