(من قلبه) يحتمل تعلُّقه بـ (خالصًا) ، أو بحالٍ من ضمير (قال) ، وهذا أَرجح، أي: ناشئًا من قلبه، ومحلُّ الإعراب حينئذٍ للمُتعلِّق، لا لنفس الجار والمجرور.
(أو نفسه) شكٌّ من أبي هُريرة.
قال (ع) : الشَّفاعات خمسةٌ:
أولها: الإِراحة من هَول المَوقِف، وهي من خصائص النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
ثانيها: إدخال قومٍ الجنَّةَ بغير حسابٍ.
ثالثها: لقومٍ استوجبوا النارَ، ولا تختصُّ به، بل يَشفع فيهم أيضًا من شاءَ الرَّحمن.
رابعها: إخراج بعض المُذنِبين من النار، وجاء أنَّ الملائكة تشفَع في ذلك أيضًا، وإخوانهم من المؤمنين.
خامسها: الشَّفاعة في زيادةِ الدَّرجات، وهذه لا تُنكرها المعتزلةُ كما تُنكر الأُولى.
قال (ن) : الأُولى وهي العُظمى، فُسِّر بها المَقام المَحمود، وهي والأَخيرة مختصَّتان به - صلى الله عليه وسلم -، ويجوز أن تكون الثالثة، والخامسة أيضًا.
قلتُ: ولنبينا - صلى الله عليه وسلم - شفاعاتٌ أُخرى كثيرة، ذكرتُ منها طائفة في"شرح العُمدة"في حديث:"أُعطِيْتُ خَمْسًا".
قال (ط) : في الحديث أن المعلِّم يتفرَّس في متعلِّمه، فيظنُّ في كل مقدارَ تقدُّمه، وتنبيهُه على تفرُّسه، فيبعثُه على الاجتهاد في العِلْم.
وأن العالم يسكُت حتى يُسأَل، ولا يكون بذلك كاتمًا، بل على