(بخير يوم) المراد سِوى يوم إسلامه، وتَركَه لظُهوره.
(أنخلع) ؛ أي: أَخرُج، وأتصدَّقُ به.
ولا يُنافي ذلك ما سبَق من قوله: (ما أملِكُ غيرَهما) ، أي: من الثِّياب، وإلا فكان له مالٌ.
(صدقه) مصدرٌ، يجوز انتصابه بـ (أَنخلِعُ) ؛ لأنَّ معناه: أتصدَّقُ، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال، أي: متصدِّقًا.
(أمسك) إنما أمره بالاقتِصاد خَوفًا من تضرُّره بالفقْر، وعدَم صبره على الإضاقة، بخلاف تصدُّق أبي بكرٍ بجميع مالِه؛ فإِنَّه كان صابِرًا راضِيًا.
(لبلاه الله) ؛ أي: أعطاه، وأنعمَ عليه.
(أبلاني) ؛ أي: أنعَم عليَّ، كما في قوله تعالى: {ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [إبراهيم: 6] أي: نعمةٌ، والابتلاء مطلَقٌ على الخير وعلى الشَّرِّ، وأصله الاختِبار، وأكثر ما يأْتي مُطلَقًا في الشرِّ، وفي الخير يقيَّد كما في: {بَلَاءً حَسَنًا} [الأنفال: 17] وكما قال هنا: أحسَن مما أَبْلاني.
(أن لا أكون) بدلٌ من (صِدْقي) ، أي: ما أنعَمَ أعظَم من عدَم كَذِبي، ثم عدَم هَلاكي.
قال (ع) وكذا (ن) : لفظة (لا) زائدةٌ، ومعناه: أن أكُون كذبتُه، نحو: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] .