فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا إِلَى أَمْرِ اللهِ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} ؟ قَالَ: فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ الإِسْلاَمُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ؛ إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ.
4515 - قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ فَكَأَنَّ اللهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
(في فتنة ابن الزُّبَيْر) ؛ أي: لمَّا حاصَره الحَجَّاج بمكة.
(صيعوا) بالمهملة، وفي بعضها: (ضُيِّعوا) بالمعجمة، بالبناء للمفعول، مِن التَّضييع بمعنى: الهلاك في الدنيا والدِّين.
(فُلان) قيل: هو عبد الله بن لَهِيْعة، بفتح اللام، وكسر الهاء، ومهملةٍ، قاضي مِصر، مات سنة أربعٍ وسبعين ومائةٍ.
قال البيهقي: أجمعوا على ضعفه، وتَرْكِ الاحتجاج بما يَنفرد به.
(وحَيْوة) بفتح المهملة، وبالواو، وسُكون الياء بينهما.
(ابن شُريح) بالإِعجام، والتَّصغير، المِصْري، ويُسمى هذا بالأكبر، وهو غير حَيْوة بن شُريح الحَضْرمي.
(الجهاد) ؛ أي: القِتال الذي كالجِهاد في الأَجْر، وإلا فالجهاد الحقيقيُّ القِتال مع الكفَّار.