فهرس الكتاب

الصفحة 5879 من 8898

رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلاَتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ.

(فيعطها) بالنصب.

(فنهوا) ؛ أي: عن نكاحِ المَرغوب فيها جَميلةً مُتموِّلةً؛ لأجل رغْبتهم عنها قليلةَ المال والجَمال، فينبغي أن يكون نكاح اليَتيمات كلِّهنَّ على السَّواء.

يُقال: رغب فيه: إذا أَرادَه، ورَغِب عنه: إذا لم يُرِدْه.

(أن يقسطوا) قال (خ) : يُقال: أَقسَط: إذا عَدَل، وقَسَط: إذا جَارَ، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] ، وقال: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 14] ، أي: فإن خِفْتُم المُشاحَّةَ في الصَّداق، وأن لا تَعدِلوا فيهنَّ؛ فلا تَنكحوهنَّ، وانكِحوا غيرهنَّ من الغَرائب.

قيل: والهمز في (أَقسَط) للسَّلْب، كأنَّه أزالَ القُسوط، هذا هو المشهور، وحكى الصَّاغَاني في"كتاب الأَضْدَاد": قَسَط: إذا جَارَ، وإذا عَدَلَ.

(في آية أُخرى {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] ) إنما هنا: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} [النساء: 127] ، في آيةٍ واحدةٍ إلا أن تَكون أرادتْ بالأُخرى الآيةَ المتقدِّمة: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} [النساء: 3] ، وفيه بُعدٌ، وعليه الجمهور.

قال المُبَرِّد: تقديره: وإنْ خِفْتُم ألا تُقسِطوا في نِكاح اليَتامى، ثم حُذف، ودلَّ عليه: {فَانْكِحُوا} [النساء: 3] ، وقوله: وَتَرْغَبُونَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت