الرَّجُلُ يُجَامِعُ امْرَأتهُ فَيَسْتَحِي، أَوْ يَتَخَلَّى فَيَسْتَحِي، فَنَزَلَتْ: {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} .
الثاني:
(يتخلى) يُروى بالمعجمة، من الخَلْوَة، أي: يدخُل في الخَلاء، أي: كانوا يَكشفُون عَوراتهم في الخَلاء، أو عند الجِماع، فيُميلون صُدورهم، ويغطُّون رؤُوسهم استحياءً، فقال الله تعالى: {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [هود: 5] ، ويُروى بالمهملة، مِن حلاوة [1] قفاه.
4683 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} .
وَقَالَ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (يَسْتَغْشُونَ) : يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ. (سِيءَ بِهِمْ) : سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ. (وَضاقَ بِهِمْ) : بِأَضْيَافِهِ. {بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} : بِسَوَادٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (أُنِيبُ) : أَرْجِعُ.
(1) في الأصل:"حلاة"، والمثبت من"التنقيح"للزركشي (2/ 932) .