قوله: (أيادي) جمع: يَدٍ، بمعنى: النِّعمة.
(رغبتم إليه فيه) قال النَّحَّاس: هذا قولٌ حسنٌ يذهب إلى أنَّهم أُعطوا ما لم يَسألوه.
قال: وذلك معروفٌ في اللُّغة أن يُقال: امضِ إلى فلانٍ؛ فإنَّه يُعطيك كلَّ ما سأَلتَ، وإنْ كان يُعطيه غيرَ ما سأَل، يُشير إلى أنَّ (مِنْ) في الآية ليست للتَّبعيض، ثم قيل: زائدةٌ على رأْي الأخفَش، وقيل: موصولةٌ، أي: مِن كلِّ الذي سأَلتُموه، يعني: مِن كلِّ الأشياء التي سأَلتُم.
وفي الآية قولٌ آخر: وهو أنَّه لا مفهومَ لهذا، فلم يَنفِ إتْيانَ ما لم يَسأَلوه.
(مصدر: خاللته) هو قول الجمهور.
(ويجوز أيضًا جمع) ؛ أي: يجوز أن يكون جمع: خُلَّة كقُلَّة وقِلال، وبُرْمة وبِرَام، وهو قول الأخفَش.
(تأذن: آذن) ؛ أي: مثْل: تَوعَّد وواعَد.
(مثل كفوا عفا أمروا) قال أبو عُبَيدة: لا أعلَم أحدًا قال: ردَّ يدَه في فيهِ إذا أَمسكَ عن الشَّيء، وإنما المعنى: أنَّهم عَضُّوا عليها حَنَقًا وغَيْظًا، أي: كما عَضُّوا عليكم الأناملَ من الغَيظ، وقال الشاعر:
يردون [1] في فيهِ غَيْظَ الحَسُود
(1) في الأصل:"يرددني"، والمثبت من"التنقيح"للزركشي (2/ 943) .