فهرس الكتاب

الصفحة 6074 من 8898

إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا شَأنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمتَ رَشَدًا. قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التَّوْرَاةَ بِيَدَيْكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأتِيكَ؟ يَا مُوسَى! إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْم اللهِ إِلَّا كمَا أَخَذَ هذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَاره مِنَ الْبَحْرِ، حَتَّى إِذَا ركِبَا فِي السَّفِينَةِ، وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هذَا السَّاحِلِ إِلَى أَهْلِ هذَا السَّاحِلِ الآخَرِ، عَرَفُوهُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللهِ الصَّالح -قَالَ: قُلْنَا لِسَعِيدٍ: خَضر؟ قَالَ: نعمْ- لَا نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ، فَخَرَقها، وَوَتَدَ فِيها وَتِدًا. قَالَ مُوسَى: أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا؟ لَقَد جِئْتَ شَيْئًا إِمرًا -قَالَ مُجَاهِدٌ: مُنْكَرًا- قَالَ: ألم أقلْ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا؟ كَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا، وَالْوُسْطَى شَرْطًا، وَالثَّالِثة عمدًا، قَالَ: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ، وَلَا تُرهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، {لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ} ، قَالَ يَعْلَى: قَالَ سَعِيدٌ: وَجَدَ غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلاَمًا كَافِرًا ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ. قَالَ: أَقتَلْتَ نَفْسًا زكيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَم تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ -وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَرَأها: (زكيَّةً) ، زَاكيَةً: مُسْلِمَةً، كقَوْلكَ: غُلاَمًا زكيًّا- فَانْطَلَقَا، {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} قَالَ سَعِيد: بِيَدِهِ هكَذَا -وَرَفَعَ يَدَهُ- فَاسْتَقَامَ، قَالَ يَعلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ، {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نأكلُهُ.

{وَكاَنَ وَرَآءهُم} : وَكَانَ أَمَامَهم -قَرَأَها ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَمَامَهُم مَلكٌ) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت