قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} : كَأنَّكمْ. الرِّيعُ: الأَيْفَاعُ مِنَ الأَرْضِ، وَجَمْعُهُ: رِيعَةٌ وَأَرْيَاعٌ، وَاحِدُ: الرِّيَعَةِ. {مَصَانِعَ} : كُلُّ بِنَاءٍ فَهْوَ مَصْنَعَةٌ (فَرِهِينَ) : مَرِحِينَ، {فَارِهِينَ} : بِمَعْنَاهُ، وَيُقَالُ: {فَارِهِينَ} : حَاذِقِينَ. {تَعْثَوْا} : أَشَدُّ الْفَسَادِ، عَاثَ يَعِيثُ عَيْثًا. الْجِبِلَّةُ: الْخَلْقُ، جُبِلَ: خُلِقَ، وَمِنْهُ: جُبُلًا وجِبِلًا وَجُبْلًا؛ يَعْنِي: الْخَلْقَ.
(سورة الشُّعراء)
قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ} [الشعراء: 128] ، كانوا يَبنُون بُروجًا للحَمَامات يَعبثُون بها.
(لعلكم تخلدون: كأنكم) في"تفسير البَغَوي"عن الواحدي: كلُّ ما في القُرآن مِن (لعلَّ) فإنَّها للتعليل إلا قوله: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} [الشعراء: 129] ، فإنَّها للتَّشبيه، ويُؤيِّده ما في حرفِ أُبِيٍّ: (كأَنَّكُم تَخلُدون) .
ومَجيء لعلَّ للتَّشبيه غريبٌ، والمَشهور أنَّها للتَّعليل، ويُؤيِّده قراءة عبد الله: (كَي تَخلُدون) .
والمَعنى: أنَّهم كانوا يَستَوثقُون في البِناء والحُصُون، ويذهبُون إلى أنَّها تُحصِّنُهم من أَقْدار الله تعالى.
(موزون) ليس في هذه السُّورة، بل في الحِجْر.
(ريع) هو المُرتفِع من الأرض، وقيل: هو الارتفاع، والجمْع: رِيَعَةٍ بكسر الراء، وفتح الياء، وأما الأَرْيَاع فمُفرده: رَيْعَة