الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَاللهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ"، فَأَنْزَلَ اللهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُولِي الْقُوَّةِ} : لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ. {لَتَنُوءُ} : لتثْقِلُ. {فَارِغًا} : إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى. {الْفَرِحِينَ} : الْمَرِحِينَ. {قُصِّيهِ} : اتَّبِعِي أثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَقُصَّ الْكَلاَمَ: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} . {عَنْ جُنُبٍ} : عَنْ بُعْدٍ، عَنْ جَنَابَةٍ، وَاحِدٌ، وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا، {يَبْطِشَ} وَيَبْطُشُ. {يَأْتَمِرُونَ} : يَتَشَاوَرُونَ. الْعُدْوَانُ وَالْعَدَاءُ وَالتَّعَدِّي وَاحِد. {آنَسَ} : أَبْصَرَ. الْجذْوَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الْخَشَبِ، لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ، وَالشِّهَابُ: فِيهِ لَهَبٌ. وَالْحَيَّاتُ: أَجْنَاسٌ: الْجَانُّ وَالأَفَاعِي وَالأَسَاوِدُ. {رِدْءًا} : مُعِينًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {يُصَدِّقُنِي} ، وَقَالَ غَيْرُهُ: {سَنَشُدُّ} : سَنُعِينُكَ كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا، مَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ، {وَصَّلْنَا} : بَيْنَّاهُ وَأتمَمْنَاهُ، {يُجْبَى} : يُجْلَبُ، {بَطِرَتْ} : أَشِرَتْ، {فِي أُمِّهَا رَسُولًا} : أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا، {تُكِنُّ} : تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ: أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظهَرْتُهُ، {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} : مِثْلُ ألَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} : يُوَسِّعُ عَلَيْهِ ويُضَيِّقُ عَلَيْهِ.