حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ. {أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} : لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. {سَابِقُ النَّهَارِ} يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ. {نَسْلَخُ} : نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَيَجْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. {مِنْ مِثْلِهِ} : مِنَ الأَنْعَامِ. {فَكِهُونَ} : مُعْجَبُونَ. {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} : عِنْدَ الْحِسَابِ.
وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ: {الْمَشْحُونِ} : الْمُوقَرُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {طَائِرُكُمْ} : مَصَائِبُكُمْ. {يَنسِلُونَ} : يَخْرُجُونَ. {مَرْقَدِنَا} : مَخْرَجِنَا. {أَحْصَيْنَاهُ} : حَفِظْنَاهُ. مَكَانَتُهُمْ: وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ.
(يا حسرة) حَسْرتُهم في الآخِرة هي استهزاؤُهم بالرُّسُل في الدُّنيا.
(من مثله من الأنعام) هو قول مُجاهد، والضَّمير في مثْله راجعٌ للفُلك، وقال ابن عبَّاس: يعني: السُّفُن، قيل: وهو أشْبَهُ؛ لقوله: {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ} [يس: 43] ، وإنَّما الغَرَق في الماء.
(فكهون: معجبون) كذا عند أبي ذَرٍّ، وعند القَابِسِيِّ: (فاكِهُون) ، وقال الفَرَّاء: هما بمعنًى واحدٍ كحَذِرٍ وحاذِرٍ.
وقيل: معناه مُتنعِّمون مُتلذِّذون.