وَقَال بعضهم، عَنْ مُجَاهِدٍ: {ربُّ المشرقين} : لِلشَّمسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرق، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ. {ورب المغربين} : مَغْرِبُها فِي الشِّتَاءِ والصيف {لا يبْغيَانِ} : لَا يَخْتَلِطَانِ. {المنشئات} : مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ، فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَنحَاسٌ} : الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، يُعَذَّبُونَ بِهِ. {خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} : يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ، فَيَذْكُرُ الله - عزَّ وجلَّ -، فَيترُكُها. الشُّوَاظُ: لَهبٌ مِنْ ناَرٍ. {مُدْهَامَّتَانِ} : سَوْداوَانِ مِنَ الرِّيِّ. {صلصالٍ} : طِين خُلِطَ بِرملٍ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ، ويُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ: صَلَّ، يُقَالُ: صَلْصَال، كَمَا يُقَالُ: صَرَّ الْبَابُ عِنْدَ الإغْلاَقِ وَصَرْصَرَ، مِثْلُ: كَبْكَبْتُهُ؛ يَعْنِي: كَبَبْتُهُ.
{فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} ، وَقَالَ بَعضُهُم: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكهةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّها تَعُدُّها فَاكِهةً، كقَوْلهِ - عزَّ وجلَّ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} ، فَأَمَرَهُم بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ الْعصْرَ تَشْدِيدًا لَها، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُها: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} ، ثُمَّ قَالَ: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} ، وَقَد ذَكرهم فِي أَوَّلِ قَوْلهِ: {مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} .
وَقَالَ غيْرُهُ: {أفنان} : أَغْصَانٍ. {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} : مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.