(الرجل) بالرَّفع أو النَّصب على تقديرَي بناءِ (شَكا) للفَاعل أو المَفعول؛ كذا نقَلَه (ش) .
لكنَّ (ن) إنَّما قاله في لفظِ رواية مُسلمٍ، فقال: ولم يُسمَّ الشَّاكي هُنا، وقد سُمِّي في رواية البُخاري أنَّه: عبدُ اللهُ بنُ زيدٍ، قال: ولا ينبَغي أن يُتَوهَّمَ من هذا أنَّ (شكا) بفتح الشين والكاف؛ ويكونَ الشَّاكي عمَّه المَذكور، فإنَّ هذا التَّوهُّمَ غَلَطٌ، انتهى.
وضُعِّفَ بأنَّه لا يَمتَنِعُ ما نفَاه.
وقال (ك) : إنَّ (الرَّجل) فاعلُ (شكا) .
(الذي يُخيل) : صِفةٌ له، (أنه يجد) هو مفعولُ ما لم يُسمَّ فاعلُه، أي: لَيُخيَّلُ، وهو من الخَيال، بمعنَى: يُشبَّه له. قال: وفي بعضِها: (شُكِيَ) بصيغة المَجهول، وفي بعضِها: بدونِ لفظِ (الذي) .
قلت: فظَهر مِن هذا أنَّه لا دِلالَة في رواية البخَاريّ على تعيين الشَّاكي أنَّه عبدُ اللهُ بنُ زيدٍ، نعَم، وقَع في"صحيحِ ابنِ خُزيمَة"التَّصريحُ بأنَّه الشَّاكي، ولفظُه: عن عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، قال: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل.
(ينفتل) أي: ينصَرِف، وهو بالفاء واللَّام مَقلوبٌ، قلتُ: ورُوِيَ بالرَّفع على أنَّه خبرٌ، وبالجَزمِ على أنَّه نهَيٌ.
(أو لا ينصرف) الظَّاهرُ أنَّ الشَّكَّ من عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، قاله (ك) .
وفيه نَظَر! بل الظَّاهرُ أنه من شيخِ البخَاريّ؛ لأنَّ الرُّواةَ غيرَه