عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهاب، قَالَ: أَخْبَرَني سَالِمٌ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَهُ: أنَّهُ طَلَّقَ امرأتَهُ وَهْيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فتغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ:"لِيُرَاجعها ثُمَّ يُمسِكْها حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيض فتطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقها فَلْيُطَلِّقها طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّها فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ".
(فتغيظ) ؛ أي: غَضِبَ؛ لأنَّ الطلاق في الحَيْض بدعةٌ.
(ثم لتمسكها حتى تطهر) قيل: إنَّ هذا مُدرَجٌ من كلام الرَّاوي.
(طاهرًا) لم يقُل: طاهرةً وإنْ كانت الطَّهارة يَشترِكُ فيها الرجال والنِّساء؛ لأنَّ الطَّهارة من الحَيْض خاصةٌ بالنِّساء، فهو كحامِل، وحائِض.
(يمسها) ؛ أي: يُجامِعُها.
(كما أمر الله تعالى) ؛ أي: قوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] .
{وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}
وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ: وَاحِدها ذَاتُ حَملٍ.
(باب: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] )
4909 - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحيَى،