فهرس الكتاب

الصفحة 6325 من 8898

النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَقَالَ: تِلْكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنْ كنْتُ لأُرِيدُ أَنْ أَسْألكَ عَنْ هذَا مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هيْبَةً لَكَ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْم فَاسْأَلْنِي، فَإِنْ كَانَ لِي عِلْم خَبَّرتُكَ بِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نعدُّ لِلنِّسَاءِ أَمرًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أمرٍ أتأَمَّرُهُ إِذْ قَالَتِ امرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَها: مَا لَكِ وَلمَا هاهنا فِيمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمرٍ أُرِيدُهُ. فَقَالَتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنتَكَ لترَاجِعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ. فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ رِداءَهُ مَكَانه حَتَّى دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ لَها: يَا بُنَيَّةُ! إِنَّكِ لترَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ. فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللهِ إِنَّا لنرَاجِعُهُ. فَقُلْتُ: تَعلَمِينَ أنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللهِ وَغَضَبَ رَسولهَ - صلى الله عليه وسلم -، يَا بُنَيَّةُ! لَا يَغُرَّنَّكِ هذِهِ الَّتِي أَعجَبَها حُسْنُها، حُبّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِيَّاها -يُرِيدُ عَائِشَةَ- قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْها فَكَلَّفتُها. فَقَالَتْ أُمّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيءٍ، حَتَّى تَبْتَغِي أَنْ تَدخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَزْوَاجِهِ. فَأَخَذَتْنِي وَاللهِ أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِها، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أتانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ نتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت