فهرس الكتاب

الصفحة 6437 من 8898

ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ، وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ، قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ، إِنَّمَا نزَلَ أَوَّلَ مَا نزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ نزَلَ الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ، لَقَالُوا: لَا نَدَع الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نزَلَ: لَا تَزْنُوا، لَقَالُوا: لَا نَدَع الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} ، وَمَا نزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ. قَالَ: فأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِة.

الحديث الأول:

(أي الكفن خير) يحتمِل أنْ يكون سُؤالًا عن الكمِّ، يعني: لفافة أو أكثر؟، أو عن الكيف، يعني: أبيض أو غيره، ناعمًا أو خشنًا؟، أو عن النوع أنه قُطن أو كتَّان مثلًا؟.

(وما يضرك) في بعضها: (يَضِيرك) ، أي: إنك إذا مِتَّ سقَط عنك التكليف، وبطَل حِسُّك بالنُّعومة والخُشونة، فلا يضرُّك أيُّ كفَنٍ كان منها.

(آيةَ) بالنصب، وقيل: بالضم، أي: قبْل قراءة السُّورة الأُخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت