لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟".
الثاني:
(أنكحني أبي امرأة) هي أُمُّ [محمد] [1] بنت مَحْمِيَّة بن جزْء الزَّبِيْدي.
(كَنّته) بفتح الكاف، وشدَّة النون: امرأةُ الابنِ.
قال الجَوْهَري: ويُجمَع على كنائِن، كأنَّه جمع كَنِينة.
(نعم الرجل) المَخصوص بالمدْح محذوفٌ.
قال ابن مالك في"الشواهد": تضمَّن هذا الحديث وُقوعَ التَّمييز بعد فاعلِ (نِعْمَ) ظاهرًا، وسِيْبَوَيْهِ لا يُجوِّز وُقوعَ التَّمييز بعد فاعله إلا إذا أُضمِر الفاعل، وأجازَه المُبرِّد، وهو الصَّحيح.
قال (ك) : يحتمل أنَّ معناه: نِعْمَ الرَّجل من بين الرِّجال، والنَّكرة في باب الإثبات قد تُفيد العُموم كما قال الزَّمَخْشَري في قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} [التكوير: 14] ، أو تكون من باب التَّجريد، كأنَّه جرَّد من رجُلٍ موصوفٍ بكذا وكذا رجُلَّا، فقال: نِعْمَ الرَّجل المُجرَّد مِن كذا فُلانٌ.
(كنفًا) هو الساتِر، والوِعاء، أو بمعنى: الكَنيف، وبالجُملة فالمَقصود أنَّه لم يُضاجعْنا حتى يطَأَ فِراشًا، ولم يَطعَم عندنا حتى
(1) انظر:"فتح الباري" (9/ 95) .