فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 8898

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الغَائِطَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلاَ يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا) .

(ع) .

(فلا يستقبل) نَهيٌ، وكذا (لا يولها) ، وقد يُرفعُ على أنَّه نفيٌ بمعنَى النَّهي.

(شرقوا) الأخذُ في ناحيةِ المَشرقِ.

(غربوا) الأخذُ في ناحيةِ المَغربِ، يقالُ: شتَّانَ بينَ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبٍ.

وفيه: الالتفاتُ من الغَيبة إلى الخِطاب، وهذا الخِطابُ لأهلِ المَدينة، ومَن كانت قبلتُه على سَمْتِهم، أمَّا مَن قبلتُه إلى المَغرب أو المَشرق؛ فإنه يَنحَرِفُ إلى الجَنوب أو الشِّمال.

قال (ط) : إن ترجَمتَه بقوله: (إلا عندَ البِناء) لا تؤخذُ من هذا الحديث، لكنَّه لمَّا عُلِمَ من حديثِ ابن عمرَ استثناؤُه البيوت؛ بَوَّبَ به، لأنَّ حديثَه - صلى الله عليه وسلم - كلَّه كالشَّيءِ الوَاحد، كما أنَّ القُرآن كالآيةِ الواحدةِ.

قال (ك) : قد يُؤخذُ من هذا الحديث من حيثُ إنَّ الانخِفَاضَ والارتفاعَ غالبًا في الصَّحراء لا في الأَبنيةِ.

قال المُهَلَّبُ: إنَّما نَهى عن الاستقبالِ والاستِدبارِ في الصَّحاري؛ من أجلِ من يُصلِّي فيها من المَلائكة، فيُؤذيهم بظُهُور عَورتِه مُستقبِلًا أو مُستَدبِرًا، بخلافِ البُيوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت