فهرس الكتاب

الصفحة 6502 من 8898

أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أصومُ الدَّهْرَ ولا أُفْطِرُ. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأتقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".

الحديث الأول:

(ثلاثة رهط) مُيِّزَت الثَّلاثةُ بالرَّهْط؛ لأنَّه في معنى: الجَماعة، كأنه قيل: ثلاثةُ أنفُسٍ، والرَّهط: ما دُون العشَرة مِن الرِّجال، اسمُ ليس له واحدٌ من لفْظه بخلاف النَّفَر؛ فإنَّه من الثَّلاثة إلى التِّسْعة.

(تَقَالُّوها) بضم اللام المشدَّدة، أي: استَقلُّوها بمعنى: عَدُّوها قليلةً.

(أبدًا) قيْدٌ للَّيل لا لـ (أُصلِّي) ، وبينهما فرقٌ.

(ولا أفطر) ؛ أي: بالنَّهار سِوى أيام العِيْد، والتَّشريق، ولهذا لم يُقيِّده بالتأْبيد بخلاف أَخَوَيهِ.

(أما) بالتخفيف للتَّنْبيه.

(رغب عن) ؛ أي: أعرَضَ، بخلاف رَغِبَ فيه؛ فإنَّه بمعنى: أرادَ.

(سنتي) ؛ أي: الطَّريقة أعمُّ من الفَرْض والنَّفْل؛ بل ومِن الأعمال والعَقائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت