فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عَلَيْهِمْ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَكانَ مُتَّكِئًا. فَقَالَ:"أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! اسْتَغْفِرْ لِي. فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ قَالَ:"مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا"مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ الله، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّكَ كُنْتَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًا، فَقَالَ:"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ"، فَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
(وعدلت) ؛ أي: عن الطَّريق مُستصحبًا المُطهرة.
(فتبرز) ؛ أي: ذهب للبراز لقضاء الحاجة.
(مَعْشَرَ) نصب على الاختصاص.
(فَصَخِبْتُ) بكسر الخاء المعجمة، مِن الصَّخَب، وهو الصِّياح، وفي بعضها: (صِحْتُ) مِن الصِّياح.
(جمعت) ؛ أي: تَهيَّأتُ مُشمِّرًا عن ساقي الجِدِّ.
(بَدَا لكِ) ؛ أي: ظَهَر، وسَنَح لكِ من الحاجات.