فهرس الكتاب

الصفحة 6725 من 8898

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ الْعَسَل وَالْحَلْوَاءَ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَاحْتبسَ أكثَرَ مَا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَغِرْتُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ، فَسَقَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لنحْتَالَنَّ لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَإِذَا دَناَ مِنْكِ فَقُولي: أَكلْتَ مَغَافِيرَ، فَإِنَّهُ سَيقُولُ لَكِ: لَا، فَقُولي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ، فَإِنَّهُ سَيقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبةَ عَسَلٍ، فَقُولي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ. وَسَأقولُ ذَلِكَ، وَقُولي أَنْتِ يَا صفِيّةُ ذَاكِ. قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَادِيَهُ بِمَا أَمَرْتِنِي بِهِ فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَكلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ:"لَا"، قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟ قَالَ:"سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ". فَقَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دارَ إِلَيَّ، قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دارَ إِلَى صَفِيَّةَ، قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلاَ أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ:"لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ"، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.

سبَق في (سورة التحريم) : أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: (وحَلَفَتْ) ؟ أي: على عدَم العَوْد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت